آقا رضا الهمداني

90

مصباح الفقيه

المجعولة على الإصبع ، وعدم وجوب نزعها إذا كان حرجا عليه ، وكذا ما هو من أشباهها حيث قال الإمام عليه السّلام : « يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه » ( 1 ) ولا شبهة أنّه لو التصق بالإصبع الصحيحة شيء كالمرارة ، وتعذّر نزعه ، دخل في الموضوع الذي يستفاد حكمه من منطوق الرواية حيث إنّه بنظر العرف من أشباه مورد سؤاله ، وليس خصوصيّة كونها للتداوي من القيود في أشباهه عرفا ، فإذا جاز المسح على الجسم الملتصق بالإصبع ، جاز في غيره ، لعدم القول بالفصل . وثانيا : أنّ استفادة حكمه من كتاب اللَّه تعالى إنّما هي بضميمة مقدّمة مغروسة في ذهن السائل بل جميع العقلاء في مقاصدهم العقلائيّة من أنّ الميسور لا يسقط بالمعسور ، إذ لا يستفاد من آية نفي الحرج ، إلَّا عدم وجوب مسح البشرة ، وأمّا وجوب مسح الجسم الملتصق بها فهو للقاعدة المغروسة في ذهن السائل ، كما يشعر بذلك سؤاله حيث قال : كيف أصنع بالوضوء ؟ فإنّ ظاهر سؤاله يعطي أنّ وجوب الوضوء وعدم سقوطه في حقّه كان عنده مسلَّما مفروغا عنه ، فالرواية تدلّ بالالتزام على أنّ قاعدة الميسور ممضاة لدى الشارع في الأحكام الشرعيّة ، كالأغراض العقلائيّة . وكيف كان ، فلا يستفاد من الرواية إلَّا وجوب الإتيان بما هو بنظر العرف من مراتب المأمور به ، وأمّا غسل ثياب المريض واللحاف الملتفّ به فهو ماهيّة أجنبيّة عن ماهيّة المأمور به .

--> ( 1 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 75 ، الهامش ( 6 ) .